الشيخ السبحاني

340

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أنّ طلحة كانت تحت رشيد النخعي فطلّقها النيّة فنكحت في آخر عدّتها ففرّق عمر بينهما فضربها بالمخففة ضربات وزوّجها ثمّ قال : أيّما رجل يتزوج امرأة في عدّتها ، فإن لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوّجها فرّق بينهما وتأتي ببقية عدّة الأوّل ثمّ تستأنف عدّة الثاني لا تحل له أبداً ، وعن علي ( عليه السلام ) نحو ذلك ولا مخالف لهما في الصحابة . ( « 1 » ) وقال ابن البراج في المهذّب : « وإذا اجتمع على امرأة عدّتان وكانت هي والزوج جاهلين ، أو كان الزوج جاهلًا وكانت غير حامل تعتد بالأقراء أو بالشهور ، فانّها تكمل عدّة الأوّل ثمّ تعتدّ عن الثاني . وإذا لم تكن اعتدّت عن الأوّل بشيء ، اعتدت منه بثلاثة أقراء ، أو ثلاثة أشهر . فإن كانت اعتدت عنه ببعض العدّة ، فإنّها تتم ذلك وتعتدّ عن الثاني عدّة كاملة ، وإنّما قدّمت العدّة عن الأوّل لأنّها سابقة . ( « 2 » ) وقال ابن حمزة في الوسيلة : « وإن علم أحدهما دون الآخر سقط حق العالم ولزمه الحد ، ولم يسقط حقّ الجاهل ، وسقط الحدّ ، والتحريم لازم ، وللزوج الأوّل عليها رجعة ، ولم يخل : اما جاءت بولد ، أم لم تجئ فإن جاءت بولد انقضت عدّة الأوّل بوضع الحمل ، واستأنفت العدّة عن الثاني . وإن لم تجئ بولد أتمت العدّة للأوّل ، واستأنفت للثاني » . ( « 3 » ) وقال ابن سعيد في الجامع : « ولا يتداخل العدّتان فإن تزوّجت المعتدّة ودخل بها الزوج فرّق بينهما وأتمت العدّة للأوّل واستأنفت عدّة من الثاني » . ( « 4 » )

--> ( 1 ) . الخلاف : 3 / 60 ، المسألة 31 ، كتاب العدّة . ( 2 ) . المهذب : 2 / 332 . ( 3 ) . الوسيلة : 326 . ( 4 ) . الجامع للشرائع : 473 .