الشيخ السبحاني

322

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

السادس عشر : ليس للفحص والطلب كيفية خاصة ، بل المدار ما يعد طلباً وفحصاً ، أخذاً باطلاق الدليل ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية - باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل الرائجة في كلّ عصر ليتفقّد عنه ، وبالطلب من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم أن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم وبالاستخبار منهم حين الرجوع . السابع عشر : لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة المفيدة للاطمئنان الذي هو علم عرفي . الثامن عشر : لا يعتبر أن يكون الفحص مقروناً بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم ، بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه ، كما هو مقتضى الاطلاق . التاسع عشر : مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتصال التام ، بل هو نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة . العشرون : المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتنى باحتمال إمكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنّما يتفحّص عنه في مظان وجوده فيه ووصوله إليه وما احتمل فيه احتمالًا قريباً . لانصراف النصوص عن الوجه غير المتعارف . الواحد والعشرون : لو علم أنّه قد كان في بلد معين في زمان ثمّ انقطع أثره يتفحص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقّد عنه في جوامعه ومجامعه وأسواقه ومتنزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال ، بل يكفي الاكتفاء ، المعتد به