الشيخ السبحاني

323

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

من مناطقه المشهورة ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقد عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته مثلًا . فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه أثر ولم يعلم موته ولا حياته فإن لم يحتمل انتقاله إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص والسؤال ، واكتفى بانقضاء مدة التربّص أربع سنين ، وإن احتمل الانتقال فإن تساوت الجهات فيه تفحص عنه في تلك الجهات ، ولا يلزم الاستقصاء التام ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحال المهمة والمشتركة في كل جهة مراعياً للأقرب ثمّ الأقرب إلى البلد الأوّل ، وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محل الفحص ذلك البعض والاكتفاء به . خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره . وإذا علم أنّه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثمّ انقطع أثره كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربّص في بلادها المشهورة التي تشد إليها الرحال ، وإن سافر إلى بلد معيّن من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة ، وإذا خرج من منزله مريداً للسفر أو هرب لا يدري إلى أين توجّه وانقطع أثره تفحّص عنه مدّة التربص في الأطراف والجوانب مما يحتمل قريباً وصوله إليه . ولا ينظر إلى ما بعد احتماله . الثاني والعشرون : لو أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به بحكم « الولد للفراش » وقد أمكن لحوقه . ولو ادعاه الأوّل وذكر أنّه وطأها سرّاً لم يلتفت إلى دعواه لزوال فراشه . نظير ما لو طلّقه فتزوّجت وأتت بولد يمكن إلحاقه بهما ، وقال الشيخ في المبسوط بالقرعة ( « 1 » ) ولكنّه غير تام لأنّ الولد للفراش الفعلي إذا أمكن إلحاقه . والقرعة فيما لا نص فيه من الشارع .

--> ( 1 ) . المبسوط : 5 / 267 .