الشيخ السبحاني

321

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

العدّة رجعية ، وأنّ الشارع نزل طلاق الولي أو الوالي منزلة طلاق الزوج ، فلا مانع من شمول ما دل ( « 1 » ) على توارث الزوجين في العدّة الرجعية لما نحن فيه . وبالجملة إنّ ما ورد في المقام نوع حكومة لما دلّ من التوارث في العدّة ، بايجاد الموضوع وتوسيعه لها . والقول بترتب بعض آثار العدّة الرجعية كما ترى . الثالث عشر : إذا حضر الزوج بعد الخروج عن العدّة وأراد طلاقها ، لم يقع لانقطاع العصمة بينهما ففي صحيحة بريد : « وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها » . ( « 2 » ) وأمّا إذا حضر وهي في أثناء العدّة وأراد طلاقها فقال المحقّق في الشرائع « صح » وهو مشكل لعدم صحة التطليقتين من دون تخلّل رجوع بينهما والمطلّقة لا تطلق ثانياً إلّا إذا كان هناك رجوع والمفروض عدمه . إلّا إذا قلنا بأنّ طلاقها يتضمن الرجوع نظير قول القائل اعتق عبدك عنّي أي ملّكني إيّاه ثمّ اعتق عنّي . . . وهو أنّما يصح إذا كان القائل متوجّهاً بالملازمة لا مطلقاً . الرابع عشر : إذا علم أنّ الفحص لا ينفع ولا يترتب عليه أثر ، فالظاهر سقوط وجوبه للغويته ، ولم يظهر من الروايات كونه واجباً تعبّداً ، ومثله ما إذا تفحّص وحصل اليأس فالظاهر سقوطه فيما بقي من المدّة ، ففي كلتا الصورتين يكفي انقضاء المدّة في جواز طلاقها وزواجها . الخامس عشر : إذا انقضت المدّة ولم يعلم موته ولا حياته ، وأراد الحاكم الزام الولي بالطلاق ، لكن انصرفت الزوجة واختارت البقاء ، فلها ذلك ، لأنّ قيام الحاكم بذلك لأجل تخليصها من الحرج فإذا رضيت بالبقاء وتحمّل الحرج فلها ذلك ، كما إذا عدلت عن البقاء فلها ذلك ولا يحتاج إلى التفحّص الجديد .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 17 : الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .