الشيخ السبحاني
310
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الموضوع بالغائب وهما شاملان لجميع الأقسام ، خلافاً لصاحب الحدائق حيث قال : « إنّ مورد الأخبار السفر ، وانّ الفقد حصل فيه فيرسل إلى الفحص عنه في تلك الجهة أو الجهات » وهذا لا يصدق على من فقد في جوف البلد أو فقد لانكسار السفينة ( « 1 » ) . وحاصل ما أفاده ، أنّ مورد الأخبار يشتمل على قيدين : الفقد في السفر ، وإمكان المراسلة والفحص ، والمفقود في جوف البلد فاقد للشرط الأوّل ، ومن كسرت سفينته . أو هجم عليه قطاع الطريق فقتلوا من قتلوه ، ونهبوا ما نهبوه ، فاقد للشرط الثاني ، فإلى من يرسل وعمن يسأل ؟ ! يلاحظ عليه : أنّ موضوع الحكم في الروايات هو المفقود والغائب ، وهما صادقان على الجميع ، وأمّا السفر فهو جهة تعليلية للفقد والغيبة لا تقييدية ، فلا وجه لدخله في الحكم ، وأمّا القيد الثاني أعني الفحص عن المغروق في السواحل القريبة بموضع الغرق والبلاد المتصلة بمحلّ قطاع الطريق فيمكن . وما يدّعي من دلالة القرائن المفيدة للعلم بموته في بعض الموارد ككسر السفينة وهجوم القطاع ، لا مضايفة فيها ، فلو دلّت على وجه أفاد العلم فلا فرق بين جميع أقسام المسألة حتى الغائب في السفر إذ لا شيء وراء العلم « ولا قرية بعد عبادان » . والحاصل ، لو حصل العلم بموت الغائب ، يعمل به ، من غير فرق بين الغائب في السفر والمفقود في المفاوز في شدة الحر والبرد ، والمعارك العظيمة وإلّا فالظاهر عدم الاكتفاء بالظنون والحدسيات ، ولزوم الصبر أربع سنين والفحص ، إلى أن يحكم الحاكم . الخامس : ذهب صاحب المسالك إلى أنّ الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى
--> ( 1 ) . الحدائق : 25 / 490 .