الشيخ السبحاني
303
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
قال : « أمره السلطان بأن يطلق فإن طلّقها ، وقع طلاقه موقع طلاق زوجها وإن لم يطلّق أمرها وليّ المسلمين أن تعتد فإذا خرجت من العدّة حلّت للأزواج » . ( « 1 » ) فإنّ ظاهر قوله : « وقع طلاقه موقع طلاق زوجها » أن العدّة عدّة الطلاق ، كما أنّ المتبادر من الثاني عدّة الوفاة إذ المفروض أنّها تعتد بلا طلاق من الوالي فكيف تكون العدّة ، عدّة الطلاق مع عدمه ، فتعين أن تكون عدة الوفاة . وإليك تحليل الأقوال : أمّا القول الأوّل : فتدل عليه موثقة سماعة قال : سألته عن المفقود ؟ فقال : إن علمت أنّه في أرض فهي منتظرة له أبداً حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاق ، وإن لم تعلم أين هو من الأرض ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنّها تأتي الإمام ( عليه السلام ) فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض ، فإن لم يوجد له خبر حتى يمضى الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ثمّ تحل للأزواج فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها . ( « 2 » ) وأمّا القول الثاني : فهو مركب من أمرين : 1 - طلاق الولي أو الوالي إن لم يطلق الولي ، وتدل عليه رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم تدر أحيّ هو أم ميت ، أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له وليّ طلّقها السلطان ، قلت : فإن قال الولي : أنا أنفق عليها ؟ قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أُريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر
--> ( 1 ) . المختلف : 41 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .