الشيخ السبحاني
295
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
تحصيل العلم بطهارة الرحم عن الولد ، ولأجل ذلك حددت بالأقراء . وأمّا موثق عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته من قبل أن يدخل بها أعليها عدّة ؟ قال : لا ، قلت له : المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها أعليها عدّة ؟ قال : أمسك عن هذا . ( « 1 » ) فلا تخلو عن إجمال . نعم روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن عمر الساباطي ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فطلّقها قبل أن يدخل بها ، قال : لا عدّة عليها ، وسألته ، عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ، قال : لا عدة عليها سواء . ( « 2 » ) ولكنّه ضعيف السند أوّلًا ، متروك العمل ثانياً ومخالف لإطلاق الكتاب ثالثاً . والظاهر انّها محمولة على التقية وفي غير واحد من الروايات إشارة إليه . ( « 3 » ) الأمر الحادي عشر : في عدّة الحامل المتوفى عنها زوجها ولو كانت حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضيّ أربعة أشهر وعشرة أيام وحينئذ فإن وضعت قبل استكمال أربعة أشهر وعشرة أيّام ، صبرت إلى انقضائها وكذا العكس . وهذا ممّا لا خلاف فيه بين الإمامية . وأمّا غيرهم ، فقال الشيخ في الخلاف : عدّة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا أبعد الأجلين من وضع الحمل أو الأربعة أشهر وعشرة أيّام ، وبه قال علي ( عليه السلام ) وابن عباس ، وقال جميع الفقهاء وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والأوزاعي
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 35 من أبواب العدد ، الحديث 5 و 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 35 من أبواب العدد ، الحديث 5 و 4 . ( 3 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 58 من أبواب المهور ، الحديث 11 .