الشيخ السبحاني

296

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

والليث بن سعد : عدّتها وضع الحمل وهو المروي عن عمرو بن مسعود وأبي هريرة - دليلنا - إجماع الفرقة ، وأيضاً ان ما اعتبرناه مجمع على انقضاء العدّة به . . . » . ( « 1 » ) وقال السيد المرتضى : « ومما انفردت به الإمامية أنّ عدّة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين ، وتصوير هذه المسألة أنّ المرأة إذا كانت حاملًا فتوفّي عنها زوجها ووضعت حملها قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشرة أيّام لم تنقض بذلك عدّتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيّام ، فإن هي مضت عنها أربعة أشهر وعشرة أيّام ولم تضع حملها ، لم يحكم لها بانقضاء العدّة حتى تضع الحمل وهذه المسألة يخالف فيها الإمامية جميع الفقهاء في زماننا هذا لأنّ الفقهاء يحكون في كتبهم ومسائل خلافهم خلافاً قديماً فيها ، وأنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعبد اللّه بن عباس كانا يذهبان إلى مثل ما تفتي به الإمامية الآن فيها ، والحجّة للإمامية الإجماع المتردد في هذا الكتاب » . ( « 2 » ) وقال ابن قدامة : « أجمع أهل العلم في جميع الأعصار على أنّ المطلّقة الحامل تنقضي عدّتها بوضع حملها وكذلك كل مفارقة في الحياة ، وأجمعوا أيضاً على أنّ المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا أجلها وضع حملها إلّا ابن عباس ، وروى عن علي من وجه منقطع أنّها تعتدّ بأقصى الأجلين ، وقاله أبو السنابل بن بعكك في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فردّ عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله ، وقد روى عن ابن عباس أنّه رجع إلى قول الجماعة لما بلغه حديث سبيعة ، وكره الحسن والشعبي أن تنكح في دمها ويحكى عن حماد وإسحاق أنّ عدّتها لا تنقضي حتى تطهر ، وأبى سائر أهل العلم هذا القول ، وقالوا : لو وضعت بعد ساعة من وفاة زوجها حلّ لها أن تتزوج ولكن لا يطؤها زوجها حتى تطهر من نفاسها وتغتسل وذلك لقول اللّه تعالى ( وَأُولاتُ

--> ( 1 ) . الخلاف : 3 / 57 ، المسألة 19 ، كتاب العدّة . ( 2 ) . الانتصار : 149 .