الشيخ السبحاني
294
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
انقضاء عدّتها به ، وما ذكره ليس عليه دليل وأيضاً فالليالي إذا أطلقت فإنّما يراد بها ليالي أيّامها ، فحمل الكلام على ذلك هو الواجب ( « 1 » ) لما عرفت من أنّه كلما اطلق اليوم أو الليل يدخل الآخر في المحاسبة أيضاً . ثمّ المراد من الشهر ، هو الشهور الهلالية فلو مات وكان الباقي العشر فلا كسر بل تعتد بها وتضم إليها أربعة أشهر هلالية وإن كان الباقي أقل لم تعدّه وتحسب أربعاً هلالية أيضاً وتكمل باقي العشر من الشهر السادس وإن كان الباقي أكثر ففيه الوجوه المذكورة في عدّة الفراق . 2 - غير المدخولة لا فرق في وجوب العدّة للوفاة بين المدخولة وغيره ويدل عليه إطلاق الكتاب العزيز أولًا ، والروايات المعتبرة ثانياً . ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل تموت وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال لها نصف المهر ولها الميراث كاملًا وعليها العدّة كاملة ( « 2 » ) . وفي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قضى أمير المؤمنين في المتوفى عنها زوجها ولم يمسها قال : لا تنكح حتى تعتد أربعة أشهر وعشراً عدّة المتوفى عنها زوجها ( « 3 » ) . وقياس المقام بعدّة الفراق قياس مع الفارق فان العدّة في المقام للتحزن والتفجع ولذلك حددت بالأشهر والأيام ، بخلاف عدّة الفراق فإنّها لأجل
--> ( 1 ) . الخلاف : 3 / 56 ، المسألة 18 ، كتاب العدة . ( 2 ) . الوسائل ، الباب 35 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) . الوسائل ، الباب 35 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 .