الشيخ السبحاني
293
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
علي بن عبد اللّه بن علي بن شعبة الحلبي عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة متعة ثمّ مات عنها ما عدّتها ؟ قال : خمسة وستون يوماً . ( « 1 » ) وفي السند مضافاً إلى الارسال ، علي بن حسن الطاطري وهو واقفي شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبية على من خالفه من الإمامية ، ولعلّ المتمتع بها كانت أمة وعدّة الوفاة على الأمة هو شهران وخمسة أيّام . نعم يخالفه ما مرّ من صحيحة زرارة . وأمّا ما رواه عليّ بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : عدّة المرأة إذا تمتّع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوماً . ( « 2 » ) فهو لا يطابق القولين وحمله الشيخ على موت الزوج في العدة بعد انقضاء الأجل ، ويؤيّده أنّه قال : تمتع بها فمات عنها زوجها ، بلفظ « ف - » فكأنّ الموت كان بعد تمام التمتّع . ( « 3 » ) وعلى كل تقدير فالعدول عن اطلاق الآية والصحيحة أمر مشكل . ثمّ انّ المرأة المعتدّة تبين بغروب الشمس من اليوم العاشر لأنّه نهاية اليوم وهو مبنيّ على أنّ المراد من العشر في الآية عشر ليال مع عشرة أيّام ، وذلك لأنّه كلّما أطلق اليوم يدخل فيه ليله ، وكل ما اطلق الليل يدخل فيه يومه ، إلّا إذا كان قرينة على الخروج كما كان في قوله سبحانه : ( سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) ( « 4 » ) خلافاً للأوزاعي . قال الشيخ في الخلاف : « عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حائلًا أربعة أشهر وعشرة أيّام بلا خلاف ، والاعتبار بالأيّام دون الليالي عندنا ، فإذا غربت الشمس من اليوم العاشر انقضت العدّة وبه قال جميع الفقهاء إلّا الأوزاعي فانّه قال تنقضي عدّتها بطلوع الفجر من اليوم العاشر - دليلنا - ما اعتبرناه مجمع على
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 52 من أبواب العدد ، الحديث 4 و 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 52 من أبواب العدد ، الحديث 4 و 3 . ( 3 ) . الحدائق : 25 / 191 . ( 4 ) . الحاقة : 7 .