الشيخ السبحاني
292
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
بلا ميراث ثمّ نسختها آية الربع والثمن فالمرأة ينفق عليها من نصيبها . ( « 1 » ) وعلى ذلك فالآية نزلت في صدر الإسلام ، وعملت بها ثمّ نسخت بآية التربص وغيرها من آيات المواريث . إذا عرفت ذلك فاعلم انّ الكلام يقع في عدّة الحائل تارة والحامل أخرى . وإليك الكلام في الأوّل . عدّة الوفاة للحائل لا خلاف بين الأصحاب وغيرهم في أنّ عدّة الحائل المتوفى عنها زوجها هي أربعة أشهر وعشراً ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة . نعم اختلف الروايات في موردين . 1 - المتمتع بها وهل مقدار عدتها هو أربعة أشهر وعشر أو أن مقدارها نصف الحرة والحق أنّه لا فرق بين الدائم وغيرها فالعدة في الجميع واحدة وعليها فتوى الأصحاب وتدل عليه صحيحة عمر بن أُذينة عن زرارة قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها ، قال : أربعة أشهر وعشراً قال : يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أيّ وجه ، كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشراً وعدة المطلّقة ثلاثة أشهر ، والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة . ( « 2 » ) وذهب بعضهم إلى أن عدّة المتعة في الوفاة نصف الحرة واستدل له بما رواه
--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 52 من أبواب العدد ، الحديث 2 .