الشيخ السبحاني

281

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ولا يخفى أنّ مقتضى الاحتياط هو التربص واستبراء رحمها ، وإن كان المشهور أنّه لا عدّة على المزنّي بها سواء حملت من الزنا أم لا . ( « 1 » ) الأمر الثامن : في الحامل من شبهة ( « 2 » ) إذا وطئت المرأة بالشبهة فلها صور نذكرها فيما يلي : الأولى - إذا وطئت بالشبهة وحملت ثمّ طلّقت وأمكن اللحوق بالزوج من حيث الفراش . الثانية - تلك الصورة ولكن لم يمكن لحوقها بالفراش ، بل بالواطئ لبعد الزوج عنها في تلك المدّة . الثالثة - إذا طلّقت ومضت شهر ثمّ وطئت بالشبهة فحملت . الرابعة - إذا وطئت بالشبهة ولم تكن ذات بعل . ثمّ إنّ الشبهة في جميع الصور إمّا من الطرفين أو من طرف الواطئ فقط أو من طرف الموطوءة خاصّة ، وإليك بيان أحكام الصور : قال الشيخ في الخلاف : « كل موضع يجتمع على المرأة عدّتان فانّهما لا تتداخلان بل تأتي بكلّ واحدة منهما على الكمال ، وروى ذلك عن علي ( عليه السلام ) وعمر وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال الشافعي ، وذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنّهما تتداخلان وتعتدّ عدّة واحدة منهما معاً - دليلنا - إجماع الفرقة ، وأيضاً فقد

--> ( 1 ) . لاحظ وسيلة النجاة ، باب القول في عدّة وطي الشبهة ، وتحرير الوسيلة ج 2 ، المسألة الأولى . ( 2 ) . سيجيء الكلام في عدّة الموطوءة شبهة على وجه الاطلاق ، في فصل العدد بخلاف المقام فإنّ البحث فيه مركز على الحامل شبهة .