الشيخ السبحاني

280

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

للاستبراء بعد تبين حملها وفي الحدائق ( « 1 » ) « وعليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب » ، قال في المسالك : يشترط في الحمل كونه منسوباً إلى من العدة منه ، إمّا ظاهراً أو احتمالًا ، فلو انتفى عنه شرعاً لم يعتد به . ( « 2 » ) وأمّا الثالثة : أعني : إذا كانت زانية من دون حمل ولا بعل ، فهل عليها الاستبراء من الماء الحرام أو لا ، قال العلّامة في التحرير أنّ عليها العدّة ( « 3 » ) وفي المسالك : لا بأس به حذراً من اختلاط المياه وتشويش الأنساب ( « 4 » ) ، واختاره في الحدائق ( « 5 » ) لما سيوافيك من الروايات ، وقال في الجواهر لا يلزم اختلاط الانساب ضرورة أنّه مع الدخول بها ، واحتمال كون الولد منه الحق به لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وإلّا فهو لغيره . ثمّ إنّ صاحب الحدائق استدل على ما ذهب إليه برواية إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك ؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها . ( « 6 » ) وبرواية تحف العقول عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد ( عليهما السلام ) أنّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره إذ لا يؤمن منها أن يكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه ثمّ يتزوّج بها إن أراد فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراماً ثمّ اشتراها فأكل منها حلالًا . ( « 7 » )

--> ( 1 ) . الحدائق : 25 / 458 . ( 2 ) . المسالك : 2 / 45 . ( 3 ) . التحرير : 71 ، كتاب الطلاق والعدّة . ( 4 ) . المسالك : 2 / 47 . ( 5 ) . الحدائق : 25 / 458 . ( 6 ) . الوسائل ج 15 : الباب 44 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 . ( 7 ) . الوسائل ج 15 : الباب 44 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 .