الشيخ السبحاني
266
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الصدوق فقد خص الخروج بها في الآية ، باليائسة المرتابة ومن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، وليست الحامل بيائسة قطعاً ، ولا ممن لا تحيض وهي في سنّ من تحيض . وإن أُريد منها ، ثلاثة قروء كما في عبارة المرتضى ، فما دل عليه أعني قوله سبحانه : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) . ( « 1 » ) إمّا منصرف إلى غير الحامل ، لأنّها لا تحيض بالأغلب الغالب ، وعلى فرض عموميتها ، تخصّص بآية الحمل لكونها أخص منها . وكأنّه يقول سبحانه : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) إلّا الحامل فإنّها تتربّص إلى وضع حملها . وعلى ذلك ، فمقتضى الآيات هو انحصار أجلها في وضع حملها ، وأمّا الروايات فيدل عليه لفيف منها : 1 - ما رواه الصدوق باسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : طلاق الحامل واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه . ( « 2 » ) 2 - ما رواه إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : طلاق الحبلى واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت . ( « 3 » ) 3 - ما رواه سماعة قال : سألته عن طلاق الحبلى ، فقال : واحدة وأجلها أن تضع حملها . ( « 4 » ) ثمّ إنّ الصدوق وابن حمزة كما عرفت ذهبا إلى غير ما ذهب إليه المشهور وأُستدلّ لقولهما بروايات ثلاث :
--> ( 1 ) . البقرة : 228 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 4 و 5 ولاحظ أيضاً الحديث 7 و 8 من هذا الباب . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 4 و 5 ولاحظ أيضاً الحديث 7 و 8 من هذا الباب . ( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 4 و 5 ولاحظ أيضاً الحديث 7 و 8 من هذا الباب .