الشيخ السبحاني
267
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
1 - ما رواه أبو الصباح الكناني عن الصادق ( عليه السلام ) : « طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » . ( « 1 » ) وهو أصرح ما في الباب . 2 - ما رواه الحلبي صحيحاً عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين » . ( « 2 » ) 3 - ومثله صحيحة أبي بصير ( « 3 » ) . ثمّ إنّ صاحب الحدائق صار بتأويل الرواية الأُولى التي هي صريحة في مدعاهما فقال : « إنّ الخبر في الرواية الأولى محذوفة وهو أن تضع حملها وكأنّ قال : طلاق الحامل واحدة وعدّتها أن تضع حملها » الذي هو أقرب الأجلين فقوله : « أقرب الأجلين » ليس بخبر وإنّما هو صفة لموصوف محذوف . وعلى ذلك فتكون الروايتان هادفتين إلى معنى واحد وهو أنّ أجلها شيء واحد وهو وضع الحمل وأمّا أنّه كيف يكون وضع الحمل أقرب الأجلين ، فقال في وجهه ما هذا توضيحه : أنّ وضع الحمل يمكن أن يكون بعد الطلاق بلحظة أو أيّام يسيرة فهو قابل للأقربية ، كما هو قابل للأبعدية وهذا بخلاف التحديد بثلاثة أشهر ، فإنّه لا قرب فيها بالكليّة ( « 4 » ) . فالمقصود من الأقربية كونه أقرب في بعض الأحوال لا مطلقاً . يلاحظ عليه : أنّ معنى أقرب الأجلين هو أنّ وضع الحمل أقربهما مطلقاً لا أنّه قابل للأقربية أحياناً كما إذا وضع بعد الطلاق بلحظة أو أيام يسيرة . ثمّ إنّ صاحب الجواهر حاول الاستدلال بالرواية على القول الثاني وجعل الأصل هو الحديث الأوّل وصار إلى تطبيق الحديث الثاني على الأوّل وقال :
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 6 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 6 و 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 6 و 2 . ( 4 ) . الحدائق 450 : 25 .