الشيخ السبحاني
253
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
ثمّ إنّ الأقسام الثلاثة الأخيرة يشترك في أمر وهو أنّها تراعى الشهور والأقراء فإن سبقت الأطهار قبل انقضاء الشهور الثلاثة خرجت العدّة ، وإن سبقت الشهور البيض قبل الاقراء فقد خرجت العدّة وعليه عدّة من الروايات : روى زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أمران أيّهما سبق بانت منه المطلّقة : المسترابة إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه ، وإن مرت بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض ، قال ابن أبي عمير : قال جميل : وتفسير ذلك إن مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت ثمّ مرت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت ثمّ مرت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ، ولا تعتد بالشهور ، وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت . ( « 1 » ) وروى أيضاً ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : أيّ الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدّتها : إن مرت بها ثلاثة أشهر لا ترى فيها دماً فقد انقضت عدّتها ، وإن مرّت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها . ( « 2 » ) وروى محمد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة يرتفع حيضها فقال : ارتفاع الطمث ضربان : فساد من حيض ، وارتفاع من حمل فأيّهما كان فقد حلّت للأزواج إذا وضعت أو مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم . ( « 3 » ) نعم ، الحكم الوارد في هذه الروايات يعم الأقسام الثلاثة الأخيرة دون القسم الأوّل لفرض أنّها لا تحيض وهي في سنّ من لا تحيض فالاعتداد هناك بالشهور فقط . فتلخّص ممّا ذكرنا أمران :
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 5 و 3 و 16 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 5 و 3 و 16 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 5 و 3 و 16 .