الشيخ السبحاني

254

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

1 - انّ الاعتداد بالأشهر إنّما هو مع عدم إمكان حصول الاقراء . 2 - إذا أمكن حصول الاقراء فأيّهما سبق اعتدت به . الأمر الرابع في فروع تسعة الأوّل : لا شك انّ من تحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر ولو ساعة فهي تعتد بالشهور كما انّ من تعتد بأقل منها ولو لحظة تعتد بالأقراء . وعليه ففي الصورة الأولى ( من تحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر ) فلو طلقت في أوّل الطهر تعتد بالشهور ، وأمّا إذا طلقت أثناء الطهر بحيث لا تسلم ثلاثة أشهر بيض ، فبما ذا تعتد ؟ الجواب : انّها تعتد بالأشهر ويكون مبدؤها هو طهرها من الحيض الذي عرض لها بعد الطلاق ، حتى تكمل الثلاثة ، والطهر الفاصل بين الطلاق والحيض بعده ، لا يحسب منها بل تعد مرورها مقدمة لحصول الاعتداد بالأشهر . الثاني : إذا فرضنا انّ امرأة تحيض في كلّ أربعة أشهر مثلًا مرة ، فلو طلّق ، في زمان يبقى معه ثلاثة أشهر بعد الطلاق فتنقضي عدّتها بالأشهر ، وأمّا لو فرض طلاقها في وقت لا يبقى من الطهر أشهر تامّة ، فكيف تعتد ؟ الجواب : انّ حكمها ، حكم المرأة السابقة وأنّها تعتد بالشهور غير أنّ مبدأ الثلاثة الأشهر هو الطهر من الحيض الذي عرض لها بعد الطلاق حتى يكمل الثلاثة ، ويكون مرور الفصل بين الطلاق والحيض مقدمة لحصول الشهور الثلاثة البيض . لكن صاحب المسالك احتمل أنّها تعتد في الصورتين الماضيتين بالأقراء بحجة : أنّ الفصل الواقع بين الطلاق والحيض أقل من ثلاثة ، ثمّ اعترض عليه بأنّها ربّما صارت ( كما في الصورة الثانية ) عدّتها سنة وأكثر على تقدير وقوع الطلاق