الشيخ السبحاني

247

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ارتابت ، والريبة لا تكون إلّا فيمن تحيض مثلها ، وأمّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها . ( « 1 » ) وقال في الحدائق : « اختلفوا في الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين إذا طلّقت بعد الدخول بها وإن فعل زوجها محرماً ، وكذا في اليائسة هل عليهما عدّة أم لا ؟ وكذا في صورة الفسخ ووطء الشبهة الموجبين للعدّة في غير هذا الموضع . فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا عدّة عليهما ، وبه صرح الشيخان والصدوقان وسلّار وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة ومن تأخّر عنه . قال السيد المرتضى : الذي أذهب إليه أنّ على الآيسة - من المحيض والتي لم تبلغ - العدّة على كل حال من غير شرط الذي حكيناه عن بعض أصحابنا - يعني بذلك أن لا تكون في سنّ من تحيض - وتبعه في ذلك ابن زهرة ، والمعتمد هو الأوّل كما تكاثرت به الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ( « 2 » ) أقول : إنّ الروايات في المقام على طائفتين : الأولى : ما هو صريح في المقصود وعمل به الأصحاب إلّا من عرفت وإليك بعضها : ففي صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الصبية التي لا يحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض ، قال : ليس عليهما عدّة وإن دخل بهما . ( « 3 » ) وفي موثقة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ثلاث تتزوّجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدُّها ؟

--> ( 1 ) . الخلاف : 3 / 50 ، المسألة 1 ، كتاب العدة . ( 2 ) . الحدائق : 25 / 431 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب العدد ، الحديث 3 .