الشيخ السبحاني

248

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة . ( « 1 » ) وفي صحيح حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن التي قد يئست من المحيض والتي لا يحيض مثلها ؟ قال : ليس عليها عدّة . ( « 2 » ) الثانية : ما هو ظاهر في خلاف المقصود وعلى فرض الظهور قابلة للحمل ، وقد أعرض عنها الأصحاب . روى أبو بصير موقوفاً قال : عدّة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر . ( « 3 » ) ويمكن حمل الفقرتين على البالغة غير المدركة للحيض ، والمشرفة على اليأس . روى عبد اللّه بن سنان صحيحاً ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال في الجارية التي لم تدرك الحيض قال : يطلّقها زوجها بالشهور ، قيل : فإن طلّقها تطليقة ثمّ مضى شهر ثمّ حاضت في الشهر الثاني قال : فقال : إذا حاضت بعد ما طلّقها بشهر ألقت ذلك الشهر واستأنفت العدّة بالحيض فإن مضى لها بعد ما طلّقها شهران ثمّ حاضت في الثالث تمت عدّتها بالشهور فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدّة . ( « 4 » ) والظاهر انّ المقصود بقوله : « الجارية » هي البالغة المرتابة . وروى هارون بن حمزة الغنوي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جارية

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 4 و 1 ولاحظ الباب 3 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 4 و 1 ولاحظ الباب 3 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) . المصدر نفسه ، الحديث 6 . ( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 7 .