الشيخ السبحاني

244

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وأمّا مفهومها وهو : اللائي يئسن من المحيض من نسائكم من دون الارتياب كما في الطاعنة في السن ، اليائسة القطعية - فلا عدة لها لا بالأقراء ولا بالثلاثة . أمّا الجملة الثانية فمنطوقها عبارة : اللائي لم يحضن إن ارتبتم فيهن - كما إذا كن في سن من تحيض ولا يحضن فعدتهنّ ثلاثة أشهر ، ووجه الارتياب هو احتمال أن يكون ارتفاع الطمث مستنداً إلى الحبل أو الضعف البدني . وأمّا مفهومها وهو : اللائي لم يحضن من دون ارتياب - كما إذا لم يكن في سن من تحيض - فلا عدّة لهنّ لا بالأقراء ولا بالثلاثة ، وذلك كما في الصغيرة المدخول بها في أواسط العقد الثاني من عمرها ، . إلى هنا تبين حكم أربع نساء : اثنتان من المنطوق واثنتان من المفهوم . 1 - اللواتي اشرفن على اليأس مع الارتياب ( بالمنطوق ) . 2 - اللواتي يئسن من الحيض بلا ارتياب ( بالمفهوم ) . 3 - اللواتي لم يحضن وهنّ في سن من تحيض مع الارتياب ( بالمنطوق ) 4 - اللواتي لم يحضن بلا ارتياب كالصغيرة المدخول بها ( بالمفهوم ) . ثمّ إنّ حكم الحامل من حيث مقدار العدّة فقد بيّنه سبحانه في الجملة التالية : ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . وأمّا حكم المرأة التي تحيض بلا ريب ولا ارتياب فقد بين حكمها سبحانه بقوله : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) . وبذلك تبين حكم النساء من حيث مقدار العدّة : فخمس منهنّ تبين حكمهن من آية سورة الطلاق ، والسادسة من آية سورة البقرة ( « 1 » ) .

--> ( 1 ) . البقرة : 231 .