الشيخ السبحاني
243
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
3 - ما اقتربن حد اليأس وارتفعت حيضهنّ لعامل مردد بين كونه لحبل أو ليأس . 4 - اليائسات القطعية . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الآية الثانية مؤلّفة من عدّة جمل : 1 - ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) . 2 - ( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) . 3 - ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . إنّ الجملة الثانية عطف على الجملة الأُولى وبما أنّها مقيّدة بقوله ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) تكون الثانية أيضاً مقيدة بها ، وعلى كل حال فالجزاء في كل منهما واحد : وهو ( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ ) وكأنّه سبحانه وتعالى يقول : أ - واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر . ب : واللائي لم يحضن إن ارتبتم فعدتهنّ ثلاثة أشهر . ج : وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ . وعليه يكون لكل من الجملتين الأُوليين منطوق ومفهوم . أمّا الجملة الأُولى فمنطوقها عبارة عن اليائسة المرتاب فيها وعلّة الريبة احتمال أنّ ارتفاع طمثها لحبلها ، أو لبلوغها حد اليأس فهي تعتد بثلاثة أشهر ، وعليه يكون معنى قوله « يئسن من المحيض » أي أشرفن وقربن منه وإلّا فلو كان المقصود هو البالغ حد اليأس قطعاً فلا وجه للارتياب وهذا نظير قوله سبحانه : ( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) . ( « 1 » )
--> ( 1 ) . البقرة : 231 .