الشيخ السبحاني

234

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الأمر الثاني في عدّة ذات الاقراء وعرفت بالمستقيمة الحيض أي التي يأتيها حيضها في كل شهر مرّة على عادة النساء وفي معناها معتادة الحيض فيما دون ثلاثة أشهر . وربما تعرف بمن تكون بها عادة مضبوطة وقتياً سواء انضبط العدد أم لا . لكنه غير مطرد لأنّ معتادة الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر ، لا تعتد بالأقراء وإن كانت لها عادة وقتياً وعدداً . فالمستقيمة الحيض تعتد بثلاثة أقراء نصّاً من اللّه سبحانه : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) . ( « 1 » ) نعم يجب البحث عن معنى القرء الذي يجمع ب‍ - « قروء » فهل المراد منه الأطهار أو المراد منه الحيضات ، بعد كون لفظ القرء مشتركاً بين الطهر والحيض . يظهر من الروايات أنّه قد اختلفت كلمات الصحابة والتابعين في تفسير اللفظ . قال الشيخ في الخلاف : الاقراء هي الأطهار ، وبه قال عبد اللّه بن عمر ، وزيد بن ثابت وعائشة ، وبه قال الفقهاء السبعة ، وفي التابعين الزهري وربيعة ، وبه قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي وأبو ثور وغيرهم ، وقال قوم : الاقراء هي

--> ( 1 ) . البقرة : 226 .