الشيخ السبحاني

233

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

سنّه عن زمان امكان التولّد منه عادة : لإطلاق النص ومحل البحث فيما إذا دخل ولم ينزل وإلّا فهو بالانزال يكون بالغاً . ويرد عليه ما ذكرناه في الفرع السابق من انصراف أدلّة الدخول إلى الفرد الشائع لأنّه لا يخلو إمّا أن يدخل في الصغر ويطلّق فيه ، أو يصبر ويطلّق في الكبر ، والأوّل غير مراد قطعاً لأنّ طلاق الصغير باطل ، وليس للولي الطلاق وإن كان له النكاح ، فينحصر فيما إذا دخل في الصغر ، وطلّق في الكبر ، وهو نادر جدّاً . ويمكن الاستئناس بما ورد في خبر الواسطي في عدم حصول التحليل بالغلام الذي لم يحتلم حتى يبلغ حيث قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا حتى يبلغ ، فكتبت إليه : ما حدّ البلوغ ؟ فقال : ما أوجب اللّه على المؤمنين الحدود . ( « 1 » ) غير أنّ كون الحكم وضعياً لا تكليفياً تقوى وجوب العدّة مطلقاً ، لعدم الفرق في الأحكام الوضعية بين البالغ وغيره فالضمانات والغرامات بين الكبير والصغير سواسية . فلا يترك الاحتياط . 5 - لا فرق بين قصد الفعل وعدمه لا فرق بين قصده الفعل وعدمه بعد كون الملاك صدق الدخول والتقاء الختانين على ما عرفت وبما أنّ الحكم وضعي يعم القاصد وغيره كما هو الحال في سائر الأحكام الوضعية ، حيث لا يشترط في الغرامات والضمانات سوى صدور الفعل عن الانسان .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .