الشيخ السبحاني

232

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

المأتيّين ، فيه الغسل . ( « 1 » ) وأمّا الآخر فالظاهر من بعض الروايات انّ الفرج لا يطلق إلّا على القبل فقط ففي رواية موسى بن عبد الملك ، عن رجل قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن اتيان الرجل المرأة من خلفها فقال : أحلّتها آية من كتاب اللّه - قول لوط - : ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) وقد علم أنّهم لا يريدون الفرج . ( « 2 » ) . وعلى ذلك فلا يصلح المروي : « إحدى الفرجين » إلّا على سبيل الاستعارة ، فاثبات تمام أحكام المعنى الحقيقي من جواز الوطء والمهر والعدة ، يحتاج إلى احراز عموم المنزلة وهو بعد لم يحرز . هذا من جانب ومن جانب آخر ورد في موثق يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا يوجب المهر إلّا الوقاع في الفرج . ( « 3 » ) فإن قلنا بشموله للدبر يجب الالتزام بالمهر وهو غير معروف والتفريق بين المهر والعدّة بتخصيص الأوّل بالقبل وتعميم الثاني كما ترى . أضف إلى ذلك ما يظهر من صحيح أبي عبيدة أنّ العدّة تترتب على الالتذاذ من الجانبين ، ووجودها كذلك في الدبر غير ظاهر بل الظاهر من الروايات انّ مسّها منها ، موجب للأذى حيث قال : « هي لعبتك فلا تؤذها » . ( « 4 » ) فالتوقف والافتاء بالاحتياط أولى من الافتاء بالوجوب كما لا يخفى . 4 - لا فرق بين وطء الكبير والصغير نقل عن بعض الأصحاب أنّه لا فرق بين وطء الكبير والصغير وإن نقص

--> ( 1 ) . الوسائل ج 14 : الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 7 و 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 7 و 3 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 6 . ( 4 ) . الوسائل ج 14 : الباب 72 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 .