الشيخ السبحاني
222
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
وقال : فإن تعيّن زمان الانقضاء وادّعى الزوج أنّ وقوعه كان قبله وادّعت هي انّه بعده أنّ القول قولها بيمينها ، وإن كان بالعكس بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء فالقول قوله بيمينه . 4 - تقديم قولها في كلتا الصورتين وهو الأقوى كما سيتضح . هذه هي الوجوه المحتملة ، وإليك تبيينها : أمّا القول الأوّل فوجه تقديم قول الزوج انّه مدع لصحة الرجوع والزوجة مدّعية لفساده فيقدّم قول مدعى الصحّة : يلاحظ عليه : أنّ قول مدعى الصحّة إنّما يقدّم إذا كان هناك فعل مشترك بين الطرفين كالبيع والإجارة فادّعى أحدهما الصحة والآخر الفساد ، كما إذا قال : بعتك وأنا صبي وقال الآخر : « اشتريت منك وأنت بالغ » ، وهذا بخلاف المقام فإنّ الرجوع فعل الزوج ، قائم به ، وإن كان له صلة بالزوجة ولكنّه ليس فعلًا مشتركاً بين الاثنين ، وهذا مثل ما إذا قال الزوج : « أنت طالق » وقالت الزوجة : أنا حائض فلا يقدّم قول الزوج بحجّة انّه مدع للصحّة ، وعلى ذلك فكلّ ، مدع ومنكر فلا تثبت الرجعة إلّا مع فرض نكول الزوجة عن اليمين . أضف إلى ذلك انّ مقتضى ما دلّ على الائتمان بقولها في انقضاء العدّة تقتضي الأخذ بقولها ، إمّا مطلقاً أو فيما إذا اتفقا على وقت الرجعة واختلفا في الانقضاء فادّعت الزوجة كونه قبل الرجعة . واعترافها بالرجعة القولية لا ينافي الحكم بفسادها بسبب تأخرها عن انقضاء العدّة ، إذ ليس الاعتراف ، اعترافاً مطلقاً حتى يحمل على الصحّة بل اعترافاً برجوع فاسد . وأمّا وجه القول الثاني فلأنّه إذا اتفقا على زمان الانقضاء يخرج المورد عمّا دلّ على الاعتماد بقولها في انقضاء العدّة ، إذ المفروض انّ الطرفين اتفقا على أنّ