الشيخ السبحاني

223

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وقت الانقضاء يوم الخميس ، وإنّما اختلفا في الرجوع فالزوج يدّعي وقوعه يوم الأربعاء والزوجة تدّعي وقوعه يوم الجمعة ، فيؤخذ بقول مدعى الصحّة ، أو لأنّه ممّا لا يعلم إلّا من قبله . نعم فيما إذا اتفقا على وقت الرجوع واختلفا في الانقضاء فالمحكّم هو قولها لما مرّ من أنّها المرجع في الحيض والعدّة . ( « 1 » ) يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره في الشقّ الثاني وإن كان لا غبار عليه إلّا أنّ الحكم بتقديم قول الزوج في الشقّ الأوّل غير تام لما عرفت في نقد القول الأوّل من أنّ الأخذ بقول مدع الصحّة إنّما هو فيما إذا كان هناك عمل مشترك يدّعي أحدهما صحته والآخر فساده لا في مثل المقام . وأمّا القول الثالث : أعني : ما ذكره سيدنا الأُستاذ ( قدس سره ) فهو مبني على جريان الأصل في مجهول التاريخ من الحادثين دون المعلوم منهما فعلى ضوء ذلك . فإن تعيّن زمان الانقضاء واختلفا في تقدّم الرجوع عليه وتأخره عنه ، فالأصل عدم تحقّق الرجوع إلى زمان الانقضاء فيكون القول قولها ويكفي عدم احراز الرجوع في زمان العدّة ، في الحكم بالبينونة ولا يلزم اثبات تأخر الرجوع عن الانقضاء حتى يكون الأصل مثبتاً . وأمّا إذا كان الأمر بالعكس بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء فالقول قوله بيمينه ، وذلك بنفس ما ذكرناه في الشق الأوّل من جريان الأصل في المجهول منهما ، وهو أصالة عدم تحقق الانقضاء إلى زمان الرجوع ، فيكون الرجوع واقعاً في زمان الزوجيّة . يلاحظ عليه : انّ ما ذكره في الشقّ الأوّل صحيح لا غبار عليه ، فانّ عدم

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 1 .