الشيخ السبحاني

220

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ولحظتان ولو ادّعى سقطاً مصوراً ، أو مضغة أو علقة فقد جاء في الروايات تفصيل كل ذلك ، فأقل المدّة للعلقة أربعون يوماً وللمضغة ثمانون يوماً ، وللسقط المصور مائة وعشرون يوماً ( أربعة أشهر ) ( « 1 » ) فالظاهر تصديقها ، وإن ادعى في توصيفها أمراً غير ممكن أخذاً باطلاق الرواية إلّا أن يقال بانّ توصيفها أمراً غير ممكن ، يستلزم سلب الوثوق بقولها في أصل الوضع ومعه كيف يمكن أن تكون المعتبرة محكمة . 4 - إذا ادّعت الحمل فأنكر الزوج إذا اتفقا على الحمل واختلفا في الوضع ، فقد مرّ حكمه وأمّا إذا لم يتفقا في أصل الحمل فادّعته الزوجة وأنكره الزوج وجهان : 1 - تقديم قول الزوجة : لأنّ الحمل إحدى الأمور الثلاثة التي فوضت إليها كما روى الطبرسي عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) قال : قد فوض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل . ( « 2 » ) ولما ورد في صحيح زرارة من أنّ العدّة والحيض للنساء . ( « 3 » ) ففيما إذا ادّعت الحمل والوضع تدّعي الخروج عن العدّة ، نعم لا يحتج به فيما إذا ادّعى أصل الحمل دون الوضع لعدم ورود الحمل فيه بل إنّما ورد في المرسلة . والاحتجاج بها يتوقف على جبر ضعفها بعمل الأصحاب وهو غير بعيد وإنّما يحتج عليه بما ورد من حرمة كتمانهنّ المتلازم لوجوب قبول قولهنّ قال سبحانه : ( ولا يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) ( « 4 » ) .

--> ( 1 ) . سنن البيهقي 266 : 10 ، الكافي 13 : 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 2 و 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 2 و 1 . ( 4 ) . البقرة : 228 .