الشيخ السبحاني

210

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

يلاحظ عليه : انّ الرجوع بمعناه الواقعي ، أي التمسك بالزوجية مجدداً ، يتوقف على وجود الطلاق خارجاً والواقع لا يخلو عن أحد أمرين إمّا أن يكون الطلاق متحققاً منه أو لا ، فعلى الأوّل يتحقّق التمسك بالزوجية مجدداً ، وعلى الثاني يلغو الرجوع . نعم إنكار الطلاق ينافي تحقق قصد الرجوع بما هو هو ، وهو بعد لم يقم دليل على اعتباره . وتعرب عن ذلك صحيحة أبي ولّاد الحنّاط ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة ادّعت على زوجها انّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً ، يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهوداً على ذلك ، ثمّ أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدّة فإنّ إنكاره الطلاق رجعة لها ، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة فانّ على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد أن تستحلف أنّ انكاره للطلاق بعد انقضاء العدّة وهو خاطب من الخطّاب . ( « 1 » ) كل ذلك يعرب عن عدم كون الرجوع إيقاعاً بل تمسّكاً بالزوجية فعلًا وإن ذهل عن الطلاق واقعاً أو أنكره . اعتبار الشهادة في الرجعة اتفقت كلمتهم على استحباب الاشهاد في الرجعة تبعاً للنصوص الشرعية الدالة على ذلك . قال الشيخ في الخلاف : « يستحب الاشهاد على الرجعة ، وليس ذلك بواجب ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم والجديد وهو الصحيح عندهم ،

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .