الشيخ السبحاني
200
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
من سلّت خصيتاه والخصيتان هما : الجلدتان فيهما البيضتان . ( « 1 » ) ولعل من سلّت خصيتاه لا يتحقق منه الانتشار ، فلا يتحقق الدخول فكيف الانزال ولعلّه - لهذا الوجه - جاء في رواية محمد بن مضارب قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الخصي يحلّل ؟ قال : لا يحلّل . ( « 2 » ) ويظهر من الشيخ في المبسوط انّه يتحقق الانتشار دون الانزال حيث قال : « وأمّا الخصي فعلى ضربين مسلول ومجبوب ، فالمسلول من سلّت بيضتاه وبقي ذكره ، فمن هذه صورته إذا تزوّجت به ووطئها حلّت للأوّل ، لأنّه أولج ولذّ ، وإن كان لا ينزل ، والانزال غير معتبر في باب الإباحة ، لأنّه لو التقي الختانان من الصحيح ثمّ انسل حلّت للأوّل . وأمّا المجبوب إن لم يبق من ذكره شيء فإنّ الوطي منه معدوم ، فلا يتعلّق به إباحة ، فإن بقي ما لا يتبين فلا يبيحها للأوّل ، لأنّه لا يغيب ولا يدخل ، وإن بقي قدر ما يغيب منه إذا أولج ويلتقي ختاناهما ، فإنّه يبيحها للأوّل » . ( « 3 » ) وعلى هذا فمن اكتفى في التحليل بالدخول يكتفي به وإلّا فلا . وقد مرّ الكلام فيه . 3 - إذا زوّجها زوج آخر ، فارتدّ بعد العقد والدخول ، فتحل وإن انفسخ العقد بالارتداد ، لأنّ ما هو المطلوب من التحليل هو التزويج الصحيح والدخول بعده ، وفراقهما بالارتداد ، دون الطلاق لا يضر ، لأنّ الطلاق في قوله : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما . . . ) كناية عن فراقهما صحيحاً وهو حاصل ( « 4 » ) ، نعم لو ارتد بعد التزويج وقبل الدخول ، فلا يحل وإن دخل بعد الارتداد ، لكون الدليل ظاهراً في اعتبار كونها زوجة حين الوطء وليس كذلك في المقام لأنّ الارتداد يوجب انفساخ
--> ( 1 ) . مجمع البحرين مادة « خصي » . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 10 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 . ( 3 ) . المبسوط : 5 / 110 ، كتاب الطلاق . ( 4 ) . لاحظ أيضاً ص 197 .