الشيخ السبحاني
201
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
العقد . فروع : الفرع الأوّل : لو ادّعت المطلقة ثلاثاً انّها تزوجت زوجاً آخر ، وفارقها وقضت العدة وكان ما تدعيه من حيث مقدار الزمان أمراً ممكناً فهل يقبل قولها أو لا ؟ قال الشيخ في المبسوط : « فإذا طلّقها ثلاثاً فغابت ثمّ جاءت وقالت قد حُلِّلت لك لأنّي قد خرجت من العدة وتزوّجت بزوج وأصابني وخرجت من عدّته فانّه ينظر : فإن مضت من وقت طلاقها مدّة لا يتأتى فيها جميع ذلك ، فإنّه لا يقبل قولها ، لأنّه قد عرف كذبها ، وإن مضت مدّة من ذلك الوقت يتأتى فيها جميع ما وصفت قبل قولها بلا يمين ، لأنّ في جملة ذلك ما لا يتوصل إليه إلّا بقولها ، وهو الوطء ، وانقضاء العدّة فهي مؤتمنة عليه ( « 1 » ) أقول : للمسألة صورتان : 1 - إذا ادّعت ولم يكذبها الزوج الثاني 2 - إذا كذبها أمّا الصورة الأولى في القدر المتيقن من صحيح حمّاد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها : إنّي أُريد مراجعتك فتزوّجي زوجاً غيري ، فقالت له : قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي أيصدّق قولها ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها . ( « 2 » ) ولا وجه لإلغاء وثاقتها كما في الجواهر - محتجّاً بعدم القائل بشرطيتها - وذلك لأنّ الأعراض من مهامّ الأمور ، فلا مانع من شرطيتها في قبول قول المدّعي
--> ( 1 ) . المبسوط : 5 / 111 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .