الشيخ السبحاني

199

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

بين الأصحاب مقرونة بالافتاء بمضمونها من مميّزات الحجّة عن اللاحجّة ، لا من مرجحات الروايات وقد عرفت انّ رواية رفاعة كانت مشهورة بين الأصحاب في عصر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وما بعده على حدّ كان الأصحاب يحتجّون بها على ابن بكير حيث كان يرى - أو يرى أصحابه أيضاً - ان استيفاء العدّة هادم لحكم الطلاق . ولأجل ذلك لا يصحّ العدول عنها إلى غيرها وإن بلغ ما بلغ من الكثرة ، بل كلّما ازدادت كثرة وصحة ، ازدادت ريباً . أضف إلى ذلك احتمال وجود التقيّة في الطائفة الثانية ، كما تعرب عنه رواية عبد اللّه بن عقيل بن أبي طالب . ( « 1 » ) نعم ، الظاهر من رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( « 2 » ) انّ عليّاً كان يذهب إلى عدم كونه هادماً وقد عرفت ما نقله الشيخ في الخلاف عن علي ( عليه السلام ) ولكن الأقوى ، بالنظر إلى الشهرة كونه هادماً ، ولا يخفى طريق الاحتياط . تتمة : 1 - لو طلق الذميّ الذميّة ثلاثاً فتزوّجت بعد العدة ذميّاً جامعاً لشرائط التحليل ثمّ بانت منه وترافعا إلينا فالحكم هو جواز العقد عليها من جانب الزوج الأوّل لأنّ الكفّار محكومون بالفروع مثل الأصول فحكم الآية عام لجميع الناس ، مؤمنا كان أم لا ، بل لو أسلما والحال هذه حلّ للأوّل نكاحها بعقد مستأنف بنفس الدليل . 2 - إذا تزوّجت المطلّقة ثلاثاً بالخصي فهل يحلّ أم لا ، الظاهر لا ، لأنّ الخصي

--> ( 1 ) . الوسائل ، ج 15 : الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 و 10 . ( 2 ) . الوسائل ، ج 15 : الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 و 10 .