الشيخ السبحاني
184
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
أما الشق الثاني هذا كلّه في الفرع الأوّل أي ارثه منها في العدة الرجعية ، وأمّا الفرع الثاني ، أعني : حرمانه منه إذا كان الطلاق بائناً أو إذا ماتت خارجها . فقال الشيخ في الخلاف : المريض إذا طلّقها طلقة لا يملك رجعتها فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف وإن مات هو من ذلك المرض ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت بعد انقضاء عدّتها لم ترثه ، وإن زاد على السنّة يوم واحد لم ترثه . ( « 1 » ) فيظهر انّه كذلك عند أهل السنة حيث لم يذكر قولًا لهم فيه وإنّما ذكر أقوالًا في الفرع الآتي ، أعني : وراثة الزوجة عنه كما سيوافيك . نعم ذهب الشيخ في النهاية إلى أنّ الزوج يرثها في العدة من غير فرق بين كون الطلاق رجعيّاً أو بائناً وإليك نصه : « وإذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض فانّهما يتوارثان ما دامت في العدة فإن انقضت عدّتها ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج - إلى أن قال - ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن تكون التطليقة هي الأولى أو الثانية وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن فإنّ الموارثة ثابتة بينهما على ما قدّمناه . ( « 2 » ) وتبعه ابن حمزة وقال : وإذا طلّق المريض زوجته بائناً أو رجعياً ومات أحدهما وهي في العدّة توارثا فإن خرجت من العدّة لم يرثه الرجل وورثته هي إلى مضيّ سنة كاملة ما لم تتزوّج قبل انقضائها . ( « 3 » )
--> ( 1 ) . الخلاف / 4 : المسألة 54 ، كتاب الطلاق . لاحظ أقوال أهل السنة في الفروع الثلاثة في الخلاف أيضاً ولأجل كثرة الاختلاف لم نذكرها . ( 2 ) . النهاية كتاب الطلاق : 509 . ( 3 ) . الوسيلة : كتاب الطلاق 324 .