الشيخ السبحاني
182
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
مطلقاً . وربما يجمع بحمل الرواية على البائن لكنّه ينافيه قوله - قبل ذلك - « فإن مات ورثته » . وربما يجمع بتقييد الصحيحة بالاطلاق وتكون النتيجة إخراج الرجعيّ عنها . والأولى أن يقال : إنّ النسبة بين الاطلاقات ، وصحيحة الحلبي ، هو العموم والخصوص من وجه ، فالأوّل عامة لأجل عموميتها للصحيح والمريض ، وخاصة لاختصاصها ، بالرجعي دون البائن ، وقد عرفت حال الصحيحة ، فتفترق الأولى عن الثانية في الصحيح إذا طلق رجعياً ، وتفترق الثانية عن الأولى في المريض إذا طلّق بائناً ، ويجتمعان في المريض إذا طلّق رجعياً ، وماتت في العدّة فلا وجه لتقديم الاطلاقات على الصحيحة بعد كون النسبة العموم من وجه . ويمكن أن يقال : باختصاص الصحيحة بما إذا ماتت بعد انقضاء العدة وقد تفطّن بهذا الجمع ، المحدّث البحراني في حدائقه وقال : وأمّا الصحيحة فالمراد منها إنّما هو ما لو طلّق المريض زوجته وخرجت عن العدّة فإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها وذلك لأنّ الخروج عن العدة موجب لانقطاع العصمة بينهما ، خرج منه ميراثها منه إلى سنة بالنصوص الآتية وبقي ما عداه على مقتضى القاعدة . ( « 1 » ) ويمكن الاستئناس بهذا التقييد بالصحيح الذي رواه نفس الحلبي وأبو بصير وأبو العباس جميعاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انّه قال : ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة . ( « 2 » ) بناءً على وروده في المريض .
--> ( 1 ) . الحدائق : 25 / 315 ، 316 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 9 .