الشيخ السبحاني

165

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الفقه الرضوي ، ومن المحتمل انّه تأليف الوالد ، كما ذكرناه في محلّه . ( « 1 » ) وأمّا ما ذهب ابن الجنيد من لزوم مرور شهر في الطلاق العدّي من حال جماعها فتدل عليه رواية يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن طلاق الحبلى ، فقال : يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود ، قلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم وهي امرأته ، قلت : فإن راجعها ومسّها ثمّ أراد أن يطلّقها تطليقة أُخرى ، قال : لا يطلّقها حتى يمضي لها بعد ما يمسها شهر . . . . ( « 2 » ) والرواية صحيحة إلى يزيد الكناسي وكنيته أبو خالد وهو كنية كل مسمّى ب‍ - « يزيد » - وهو ممدوح - وما في الحدائق من أنّه بريد الكناسي وانّه مجهول . ( « 3 » ) غير صحيح . وله روايات عن علي بن رئاب وهشام بن سالم وأبي أيوب الخزاز . وعلى هذا فلو لم تكن الرواية معرضاً عنها فتقييد الاطلاقات بها متعيّنة وتكون النتيجة جواز طلاق الحامل أزيد من واحد إلى ثلاث إلّا إذا كان الطلاق الأوّل عدّياً رجع فيها الزوج ودخل بها ، فعندئذ يجب الصبر من وقت الجماع شهراً ، فيطلّق بعده ، وهذا لا يخلو من قوة وإن لم نجد من أفتى به غير ابن الجنيد . ولم يظهر لنا الاعراض . وأمّا مذهب الشيخ ، أعني : التفصيل بين الطلاق العدّي والسنّي أي الطلاق بعد المراجعة بلا دخول . فيجوز في الأوّل دون الثاني ، فليس له دليل صالح ، وإنّما أراد بذلك الجمع التبرّعي بين الروايات ، نعم يدل عليه مرسل ابن بكير فقد روى مرسلًا عن بعضهم قال في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلّقها قال : يطلّقها إذا أراد الطلاق بعينه يطلّقها بشهادة الشهود فإن بدا له في يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع وليواقع ثمّ يبدو له

--> ( 1 ) . لاحظ المواهب في تحرير أحكام المكاسب : 16 - 21 وهو تقرير دروس شيخنا الأستاذ - مدّ ظلّه - . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 11 . ( 3 ) . الحدائق : 25 / 286 ، وقد تبع في هذا ، كلام المجلسي الأول ، لاحظ تنقيح المقال : 3 / 324 .