الشيخ السبحاني
159
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
ويدل على ما ذهب إليه المشهور ، روايات بين مطلقة تعم المورد ، وخاصة به فنذكر البعض . روى إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : البكر إذا طلقت ثلاث مرات وتزوّجت من غير نكاح فقد بانت منه ولا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره . ( « 1 » ) وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته ثمّ تركها حتى انقضت عدّتها ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثاً ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره . ( « 2 » ) وروى عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدتها من غير جماع فانّه إذا طلّقها واحدة ثمّ تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة ، فإن طلّقها الثانية وشاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان تركها حتى خلا أجلها ، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها ، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلّقها ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، وهي ترث وتورث ما دامت في التطليقتين الأوّلتين . ( « 3 » ) وهناك ما يدل على مختار ابن بكير . 1 - ما رواه ابن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الطلاق الذي يحبه اللّه والذي يطلّق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 4 و 8 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 4 و 8 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 4 و 8 .