الشيخ السبحاني
160
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
القروء لأنّ الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوّجته وحلّت له بلا زوج ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلّت له بلا زوج وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثمّ طلّقها ثلاث مرات يراجعها ويطلّقها لم تحل له إلّا بزوج . ( « 1 » ) وهذه الرواية تنتهي إلى عبد اللّه بن بكير فإذا كان ثقة ، يصح الاحتجاج بها فما ذكره الشيخ في التهذيب من أنّه يجوز أن يكون اسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه وقد وقع منه في اعتقاد الفطحية ما هو أعظم من ذلك . ( « 2 » ) ، غير تام لأنّه من أصحاب الإجماع وهم ثقات بالاتفاق . وإنّما الكلام في وثاقة مشايخهم . ( « 3 » ) ويمكن أن يقال : انّ قوله : « فإن فعل هذا بها مائة مرة . . . » من كلامه واستنباطه وليس من جملة الحديث بشهادة انّ الكليني نقله خالياً منه . ( « 4 » ) ويشهد لذلك انّه استدل لمذهبه بحديث رفاعة لا بهذا الحديث ولو كان مذيلًا بهذا الذيل كان الاستدلال به أولى من حديث رفاعة . وقد ذكر الحر العاملي في ذيل الحديث وجوهاً للجمع لكنّها غير تامّة . 2 - روى المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته ثمّ لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها فتركها حتى
--> ( 1 ) . المصدر نفسه ، الحديث 16 . ( 2 ) . التهذيب : 8 / 35 ، ذيل الحديث 26 . ( 3 ) . وما أضعف ما ذكره صاحب الحدائق دفاعاً عن الشيخ قائلًا بأنّ الشيخ لم يطعن عليه بانّه يعتقد المخالفة في الحكم الشرعي ، وإنّما اسند إليه عروض الشبهة في ذلك وانّه بسبب عروض هذه الشبهة وتوهم انّها حق ، روى عن زرارة هذه الرواية : الحدائق : 25 / 282 ، ومعناه انّه كذب لنصرة المذهب وهو نفس كلام المعترض لكن بعبارة أخرى . ( 4 ) . الكافي 65 : باب تفسير طلاق السنة ، الحديث 3 ص 65 .