علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

971

دمية القصر وعصرة أهل العصر

عليه ، وكان أصمّ أصلخ « 1 » يضع الكتاب في حجره ، ويؤدّيه بلفظه . فيسمع ولا يسمع ، كالمنّ يشحذ ولا يقطع . وكان والدي ، رحمه اللَّه ، من المختلفين إليه والمغترفين مما لديه ، والمخترفين « 2 » لثمار [ 1 ] أغصان بنان [ 2 ] يديه . ورأيته أنا وقد طوى [ 3 ] العمر ومراحله ، وبلغ من الكبر ساحله . ولم أتزود منه إلَّا الاكتحال بطلعته ، وكأنّ فضة ناظري بعد منقوشة بصورته . فممّا أنشدني له الأديب يعقوب بن أحمد ، أيّده اللَّه ، وهو من أعيان تلامذته ، الرّماة من جعبته ، النّحاة إلى كعبته ، قوله : لما رأيت شبابي يهيم في كلّ واد ( مجتث ) عجبت من شيب فودي ومن شباب فؤادي ولم أسمع في الكناية عن مقيل المتوفّى بدهليز الآخرة ، أملح من قوله في الأمير أحمد الميكاليّ لمّا بنى المشهد بباب معمر سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة « 3 » [ 4 ] : حسدوه إذ لم يدركوا مسعاته لمّا ابتنى [ 5 ] دهليز باب الآخرة ( كامل )

--> [ 1 ] . في ف 2 ورا وبا وح ول 2 : لثمر . [ 2 ] . في ل 2 : دانها بنان . [ 3 ] . كذا في ح وبا ورا وف 2 . وفي س : يطوى . [ 4 ] . سقط التاريخ من ل 2 . [ 5 ] . في ب 3 : انثنى . « 1 » - الأصم الأصلخ : الذي لا يسمع البتّة . « 2 » - المخترفون : قاطفو الثمار ( اللسان ) . « 3 » . 1007 م .