الشيخ محمد السماوي
131
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )
* ( فيسحتكم الله بعذاب وقد خاب من افترى ) * ( 1 ) ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " يا بن أسعد ، إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك فيكف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين " ! قال : صدقت ، جعلت فداك ! أفلا نروح إلى ربنا ونلحق بإخواننا ؟ قال : " رح إلى خير من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى " ، فقال حنظلة : السلام عليك يا أبا عبد الله ، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وعرف بيتك وبيننا في جنته ، فقال الحسين : " آمين آمين " . ثم تقدم إلى القوم مصلتا سيفه يضرب فيهم قدما حتى تعطفوا عليه فقتلوه في حومة الحرب رضوان الله عليه ( 2 ) . ( ضبط الغريب ) مما وقع في هذه الترجمة : ( الشبامي ) : بالشين المعجمة والباء المفردة والألف والميم والياء منسوب إلى شبام على زنة كتاب ، ويمضى في بعض الكتب الشامي نسبة إلى الشام وهو غلط فاضح . عبد الرحمن الأرحبي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن بن أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن رومان بن بكير الهمداني الأرحبي ، وبنو أرحب بطن من همدان كان عبد الرحمن وجها تابعيا شجاعا مقداما . قال أهل السير : أوفده أهل الكوفة إلى الحسين ( عليه السلام ) في مكة مع قيس بن مسهر
--> ( 1 ) سورة طه : 61 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 329 ، الكامل : 4 / 72 ، الإرشاد : 2 / 105 ، اللهوف : 164 .