الشيخ محمد السماوي
132
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )
ومعهما كتب نحو من ثلاث وخمسين صحيفة ( 1 ) يدعونه فيها كل صحيفة من جماعة . وكانت وفادته ثانية الوفادات ، فإن وفادة عبد الله بن سبع وعبد الله بن وال الأولى ، ووفادة قيس وعبد الرحمن الثانية ، ووفادة سعيد بن عبد الله الحنفي وهاني ابن هاني السبعي الثالثة . قال : فدخل مكة عبد الرحمن لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وتلاقت الرسل ثمة . وقال أبو مخنف : ولما دعا الحسين مسلما وسرحه قبله إلى الكوفة سرح معه قيسا وعبد الرحمن وعمارة بن عبيد السلولي ( 2 ) . وكان من جملة الوفود ، ثم عاد عبد الرحمن إليه فكان من جملة أصحابه ، حتى إذا كان اليوم العاشر ورأى الحال استأذن في القتال ، فأذن له الحسين ( عليه السلام ) فتقدم يضرب بسيفه في القوم وهو يقول : صبرا على الأسياف والأسنة * صبرا عليها لدخول الجنة ولم يزل يقاتل حتى قتل ، رضوان الله عليه . سيف بن الحرث بن سريع بن جابر الهمداني الجابري ومالك بن عبد الله بن سريع بن جابر الهمداني الجابري وبنو جابر بطن من همدان . كان سيف ومالك الجابريان ابني عم وأخوين لأم جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) ومعهما شبيب مولاهما فدخلا في عسكره وانضما إليه . قالوا : فلما رأيا الحسين ( عليه السلام ) في اليوم العاشر بتلك الحال ، جاءا إليه وهما يبكيان ، فقال لهما الحسين ( عليه السلام ) : " أي ابني أخوي ما يبكيكما ؟ فوالله إني لأرجو أن تكونا بعد
--> ( 1 ) راجع الأخبار الطوال : 229 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 277 .