الشيخ السبحاني

31

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

بقي هنا فروع : 1 - على القول بالحجب : فلا يحجب الإمام ، الوارثَ الكافر ، لما سيوافيك وإلّا يلزم حرمان الكافر من الإرث مطلقاً لوجود الإمام في جميع الأعصار . 2 - لو لم يكن للميّت الكافر إلّا وارث كافر : يرثه إجمالًا بلا كلام ، لإطلاقات الكتاب وعموماته وسيوافيك تفصيله . 3 - حكم المورّث المرتد : اتفقت كلمة الأصحاب على أنّ المرتد مطلقاً أو خصوص الفطري بحكم المسلم ، فلا يرثه الكافر ، لتحرّمه بالإسلام . قال العلّامة في القواعد : ولو كان الميّت مرتداً ، فإن كان له وارث مسلم ورثه ، وإلّا كان ميراثه للإمام . ولا شيء لأولاده الكفّار سواء كانت ردّته عن فطرة أو عن غيرها . ولا تجد من الأصحاب مخالفاً فكل من تعرّض للمسألة حكم بعدم إرث الكافر من المرتد ، إلّا أنّ جماعة منهم لم يتعرّضوا لها ، مثل مؤلّفي النكت واللمعة والروضة والإيضاح وكنز الفرائد . ولعلّ ذلك لوضوحه . ( « 1 » ) وأمّا المرتد الفطري فربما عرف : إذا كان أحد أبويه مسلماً وقت انعقاد نطفته وإن صار أحد الأبوين بعد ذلك كافراً . وربما يقال : إنّ مرادهم من بقي على الإسلام من حين العلوق إلى بلوغ الإسلام ، وتحقيق الكلام في حدّه موكول إلى محله . هذا كلّه في الفطري . وعلى ضوء ما ذكره فالمرتد الفطري بمنزلة المسلم ، لا يرثه الكافر أصلًا ولو لم يكن له وارث في جميع الطبقات ، يرثه الإمام .

--> ( 1 ) السيد جواد العاملي : مفتاح الكرامة : 8 / 23 .