الشيخ السبحاني
28
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
بروايات قاصرة الدلالة : 1 - ما تقدم مستفيضاً في المسألة الثانية من أنّ المسلم يرث الكافر وهو لا يرثه وإنّا نرثهم ولا يرثوننا . وقد جاء في بعضها : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ، لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً فنحن نرثهم وهم لا يرثونا » . ( « 1 » ) وفي بعضها الآخر : « نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلّا شدّة » . ( « 2 » ) يلاحظ عليه : بعدم الدلالة فإنّها بصدد بيان ميراث المسلم عن الكافر لا حجبه ميراث الكافر . 2 - ما ورد من الروايات في الإسلام قبل القسمة وبعده ، وإنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة شارك إن كان مساوياً واختصّ به إن كان أولى ، وإن أسلم بعد القسمة لم يرث ، وفيه روايات خمس : منها : صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من أسلم على ميراث قبل أن يُقَسَّم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قُسِّم فلا ميراث له » . ( « 3 » ) ومحل الاحتجاج هو قوله : « وإن أسلم بعد القسمة . . . » احتجّ به صاحب الجواهر قائلًا بأنّها تعم الإرث من المسلم والكافر مع المسلم وبدونه ، خرج الأخير بالإجماع فيبقى غيره . ( « 4 » ) يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من روايات الباب ، ورودها فيما إذا كان المورِّث مسلماً ولأجله فرّق بين كون الإسلام قبل القسمة أو بعدها ، لا ما إذا كان المورّث كافراً .
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 و 17 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 و 17 . ( 3 ) المصدر نفسه : الباب 3 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 ، ولاحظ أحاديث الباب . ( 4 ) الجواهر 39 / 16 .