الشيخ السبحاني

158

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

4 - ما رواه أبو طالب الأنباري ( « 1 » ) باسناده عن سماك عن عبيدة السلماني ، قال : كان علي ( عليه السلام ) على المنبر فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه ، وأبويه وزوجة ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : صار ثمن المرأة تسعاً . قالوا : إنّ هذا صريح في العول لأنّكم قد قلتم إنّها لا تنقص عن الثمن وقد جعل ( عليه السلام ) ثمنها تسعاً ( « 2 » ) . وذيله دال على أنّ الإمام ذكره مجاراةً للرأي السائد في ذلك العصر وإلّا فمن يجهل بأنّ الإمام وعترته الطاهرة وخريجي منهجهم ينكرون العول بحماس . وإليك الذيل : قلت لعبيدة : وكيف ذلك ؟ قال : إنّ عمر بن الخطاب وقعت في امارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال : للبنتين الثلثان ، وللأبوين السدسان ، وللزوجة الثمن . قال : هذا الثمن باقياً بعد الأبوين والبنتين ؟ فقال له أصحاب محمد صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : اعط هؤلاء فريضتهم ، للأبوين السدس ، وللزوجة الثمن ، وللبنتين ما يبقى ، فقال : فأين فريضتهما الثلثان ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : لهما ما يبقى . فأبى ذلك عليه عمر وابن مسعود فقال علي ( عليه السلام ) : على ما رأى عمر . قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب علي ( عليه السلام ) بعد ذلك في مثلها : أنّه أعطى الزوج الربع ، معاً لابنتين ، وللأبوين السدسين والباقي ردّ على البنتين وذلك هو الحق وإن

--> ( 1 ) هو عبيد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري شيخ من أصحابنا ، ثقة في الحديث عالم به ، كان قديماً من الواقفة توفّي عام 356 ، اقرأ ترجمته في رجال النجاشي : 2 / 41 رقم 615 ، وتنقيح المقال وغيره وهو الذي روى خبر تكذيب ابن عباس رواية التعصيب . وقد تقدّمت الإشارة إليه أيضا . ( 2 ) سهم الزوجة 91 / 273 مجموع السهام 27 / 3 + 8 + 16 .