الشيخ السبحاني

159

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

أباه قومنا ( « 1 » ) . ويستفاد من الحديث أوّلًا : أنّ عليّاً وأصحاب النبيّ إلّا شخصين كانوا يرون خلاف العول ، وأنّ انتشاره لكون الخليفة يدعم ذلك آنذاك . وثانياً : أنّ الإمام عمل في واقعة برأيه وأورد النقص على البنتين فقط ، وعلى ذلك يكون المراد من قوله ، فقال علي ( عليه السلام ) : « على ما رأى عمر » ، هو المجاراة والمماشاة ، وإلّا يصير ذيل الحديث مناقضاً له . إلى هنا تمت دراسة أدلّة القائلين بالعول . فلنذكر أدلّة المنكرين . أدلّة القائلين ببطلان العول : استدل القائلون ببطلان العول بوجوه : 1 - يستحيل أن يجعل اللّه تعالى في المال نصفين وثلثاً ، أو ثلثين ونصفاً ونحو ذلك ممّا لا يفي به وإلّا كان جاهلًا أو عابثاً تعالى اللّه عن ذلك . 2 - أنّ القول بالعول يؤدّي إلى التناقض والاغراء بالجهل ، أمّا التناقض فقد بيّنا عند تفصيل القول بالعول أنّه إذا مات وترك أبوين وبنتين وزوجاً ، وقلنا : إنّ فريضتهم من اثني عشر ، فمعنى ذلك أنّ للأوّلين أربعة من اثني عشر ، وللثانيتين ، ثمانية من اثني عشر ، وللزوج ثلاثة من اثني عشر ، فإذا أعلناها إلى خمسة عشر فأعطينا الأبوين أربعة من خمسة عشر وللبنتين ثمانية من خمسة عشر ، وللزوج ثلاثة من خمسة عشر ، فقد دفعنا للأبوين ( مكان الثلث ) خمساً وثلُثه ، وإلى الزوج

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 ، من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 14 ، ولاحظ التهذيب لشيخ الطائفة : 9 / 259 رقم 971 .