الشيخ السبحاني
146
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) ( « 1 » ) واحتمال نزول الآية مرّتين ، أو كون سبب النزول متعدّداً كما ترى . وثانياً : أنّ الرواية نقلت بصورة أُخرى وهي أنّ الوافدة إلى النبيّ كانت زوجة ثابت بن قيس بن شماس لا زوجة سعد بن الربيع ( « 2 » ) . وثالثاً : أنّ في سند الرواية من لا يصحّ الاحتجاج به وإليك البيان : 1 - عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، والأسانيد في سنن الترمذي وابن ماجة وابن داود ، تنتهي إليه . ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال : كان منكر الحديث ، لا يحتجّون بحديثه وكان كثير العلم ، وقال بشر بن عمر : كان مالك لا يروي عنه ، وقال يعقوب بن أبي شيبة عن ابن المديني : لم يدخله مالك في كتبه ، قال يعقوب : وابن عقيل : صدوق وفي حديثه ضعف شديد جداً ، وكان ابن عيينة يقول : أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم ، وقال ابن المديني عن ابن عيينة : رأيته يحدّث نفسه فحملته على أنّه قد تغيّر ، إلى غير ذلك من الكلمات الجارحة التي تسلب ثقة الفقيه بحديثه ( « 3 » ) . 2 - الراوي عنه في سنن الترمذي هو عبيد بن عمرو البصري الذي ضعّفه الأزدي وأورد له ابن عدي حديثين منكرين وضعّفه الدارقطني ووثّقه
--> ( 1 ) الدر المنثور : 2 / 124 . ( 2 ) البيهقي : السنن الكبرى ص 69 باب فرض الابنتين ، وقد أخطأ البيهقي كون الابنتين لقيس وقال : إنّهما كانتا بنتي سعد ، وقال أبو داود : 3 / 121 رقم 2891 : أخطأ بشر فيه إنّما هما ابنتا سعد بن الربيع ، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة . ( 3 ) ابن حجر : تهذيب التهذيب : 6 / 140 لاحظ بقيّة كلامه .