الشيخ السبحاني
143
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
والنصف الآخر للأخ والأُخت ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ * ) مع أنّ مقتضى خبر ابن طاوس أنّ النصف للبنت أخذاً بقوله صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « ألحقوا الفرائض بأهلها » والنصف الآخر للأخ لأنّه « أولى رجل ذكر » . 2 - لو أنّ رجلًا مات وترك بنتاً ، وابنة ابن ، وعمّا ، فقد ذهبوا إلى أنّ النصف للبنت والنصف الآخر لابنة الابن والعم ، مع أنّ مقتضى الخبر أن يكون النصف الآخر للعم وحده لأنّه أولى ذكر ( « 1 » ) . قال السيد المرتضى : وفيهم من يذهب فيها إلى أنّ المراد بها قرابة الميّت من الرجال الذين اتّصلت قرابتهم به من جهة الرجال كالأخ والعم ، دون الأُخت والعمّة ، ولا يجعل للرجال الذين اتّصلت قرابتهم من جهة النساء عصبة كإخوة الميّت لأُمّه ، وفيهم من جعل العصبة مأخوذة من التعصّب والرايات والديوان والنصرة . ومع هذا الاختلاف لا إجماع يستقرّ على معناها ، على أنّهم يخالفون لفظ هذا الحديث الذي يروونه لأنّهم يعطون الأُخت مع البنت بالتعصيب وليست برجل ولا ذكر كما تضمّنه لفظ الحديث ( « 2 » ) . إلى غير ذلك من الأحكام التي اتّفقوا عليها وهي على طرف النقيض من الخبر . فإن قلت : فما ذا تصنع بالخبر ، مع أنّ الشيخين نقلاه بل نقله غيرهما على ما عرفت ؟ قلت : يمكن حمل الخبر على ما لا يخالف إطلاق الكتاب ولا ما أطبق المسلمون عليه وهو أنّه وارد في مجالات خاصّة : مثلًا :
--> ( 1 ) الخلاف : 2 / 278 ، المسألة 80 والتهذيب للشيخ الطوسي : 9 / 262 . ( 2 ) الانتصار : 279 .