الشيخ السبحاني

111

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

قال : « لا » ( « 1 » ) وحملها على خصوص حجب الحرمان خلاف الظاهر خصوصاً بالنسبة إلى ذيله ، إنّما الكلام في مانعية القتل عن الحجب ، فقد عرفت أنّ الشيخ ادّعى الإجماع عليها ، ووافقه المفيد في المقنعة قال : ب‌جحي‍ لاو عن الميراث من لا يستحقّه لرق أو كفر أو قتل على حال ( « 2 » ) وهو المنقول عن الحسن بن عقيل والفضل بن شاذان ، نعم خالف والد الصدوق ونفسه إلى أن صارت المسألة ذات قولين حتّى تردّد المحقق في الشرائع . واستدلّ على المانعية بالإجماع الوارد في كلام الخلاف أوّلًا وظهور مساواته للمملوك والكافر في عدم الإرث وعدم الحجب الذي يمكن أن يستأنس من سؤال محمّد بن مسلم في الرواية السابقة حيث قال : عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : « لا » . وكان الميزان هو عدم الوراثة الثابت في القتل . والوجه الثاني ضعيف جدّاً ، لأنّه لم يرد إلّا في كلام السائل لا الإمام ولم يظهر إمضاء الإمام له . والإجماع الذي حكاه في الخلاف قال : وعليه الأُمّة ، قابل للاعتماد ، سوى أنّ الصدوق ووالده خالفاه . وقد عرفت تردّد المحقّق . والذي يقوي عدم الحجب هو أنّ حجبه في حجب الحرمان ، لأجل الإرغام ولا إرغام في المقام ، لأنّ المفروض أنّه لا يرث مطلقاً سواء كان سهم الأُمّ السدس أو الثلث ، وإن كان يعارض ذلك بأنّ « علّة حجب الإخوة الأُم عمّا زاد من السدس ، بأنّهم صاروا سبباً لزيادة سهم أبيهم لكونهم عياله ونفقتهم عليه دون الأُمّ ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله » ، لكن لو اعتمدنا على الشهرة الفتوائية كما هو الحق إذا قلنا بعدم الاعتداد بخلاف ابن شاذان وابن أبي

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 ، ولاحظ الباب 13 ، الباب 1 من أبواب الموانع . ( 2 ) المقنعة : 704 .