الشيخ السبحاني
112
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
عقيل والصدوقين في المقام ، وإلّا فعلى الطرفين التصالح - والسدس مردد بين الأب والأُم . المقام الثالث : ما هي شرائط الحجب ؟ وهي أمران : 1 - يشترط أن يكون الأب حيّاً وعليه ظهور الآية حيث قال : ( وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) ( النساء / 11 ) ، وفي خبر ابن بكير : « الأُمّ لا تنقص عن الثلث أبداً إلّا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّاً » ( « 1 » ) . فلو مات بلا ولد ، مع الأبوين ، فلو كان للميّت إخوة ترث الأُمّ السدس فقط والباقي للأب ، وأمّا إذا لم يكن له إخوة فللأُمّ الثلث ، والباقي للأب ، لأنّ الأُمّ ممّن له فرضان ، فترث الفرض الأعلى وهو الثلث ، والباقي لمن ليس له إلّا فرض واحد وهو الأب وكما هو يرث الباقي وهو أزيد من فرض الأُمّ ، كذلك يرد عليه النقص إذا عالت الفريضة ولا يرد على سهم الأُمّ . وبذلك يتجلّى قول القائل : من له الغنم فعليه الغرم . 2 - أن يكونوا للأب والأُمّ أو للأب فلا يحجب الإخوة للأُمّ خاصة نصّاً وفتوى . ( « 2 » ) وهل يكفي الحمل كما إذا كانت هناك أخوات ثلاث ، مع الحمل سواء كان ذكراً أو أُنثى ؟ ربما يقال بعدمه لانصراف الآية إلى الإخوة المنفصلين وخصوص
--> ( 1 ) الوسائل : 17 : الباب 12 ، من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 10 ، من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .