الشيخ السبحاني

110

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

العباس قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « لا يحجب عن الثلث ، الأخ والأُخت حتّى يكونا أخوين أو أخاً وأُختين فإنّ اللّه يقول : ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) . ( « 1 » ) ربما يظهر من بعض ما روي عن طريق أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه لا يحجب الأُخت أبداً ( « 2 » ) لكنّه معرض عنه أوّلًا ومحمول على عدم بلوغها النصاب أي الأربعة ثانياً . المقام الثاني : ما هو المانع عن الحجب ؟ إنّ موانع الحجب ثلاثة : الكفر ، والرقية ، والقتل . ويظهر من الشيخ الطوسي أنّ عليه إجماع الأُمّة وإنّ المخالف الوحيد هو ابن مسعود قال : القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون ، وبه قال جميع الفقهاء وجميع الصحابة إلّا عبد اللّه بن مسعود فانّه انفرد بخمس مسائل هذه أوّلها فإنّه قال : القاتل والمملوك والكافر يحجبون حجباً مقيّداً ، والمقيّد يحجب من فرض إلى فرض ، وقال : دليلنا إجماع الفرقة بل إجماع الأُمّة وابن مسعود قد انقرض خلافه . ( « 3 » ) وقال في موضع آخر : انفرد ابن مسعود بخمس مسائل كان يحجب الزوج والزوجة والأُمّ بالكفّار والعبيد والقاتلين . ( « 4 » ) أقول : أمّا الأوّل والثاني فمنصوص في أحاديث أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 11 ، من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 7 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 5 - 6 حيث لم ير الأخوات حاجبة فكيف الأُخت . ( 3 ) الخلاف 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 24 و 152 . ( 4 ) الخلاف 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 24 و 152 .