الشيخ السبحاني
702
المختار في أحكام الخيار
عليه غير مسلّم « 1 » . وقال في الجواهر في ضمن شرح كلام المحقّق : إذا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه بآفة سماوية فهو من مال بائعه اجماعا بقسميه « 2 » . ومثله سائر الكلمات لفقهائنا العظام . إنّما الكلام في تبيين معنى الضمان قبل القبض ، فهل الضمان هنا هو الضمان المعاوضيّ بمعنى أنّ البائع لا يستحقّ الثمن لأجل عدم تسلّم المبيع ، وبعبارة أخرى : ينفسخ العقد قبل التلف ويدخل المبيع في ملك البائع آنا ما ويتلف في ملكه فلا يستحق شيئا من الثمن . أو هو ضمان واقعي كالضمان الموجود في الاتلاف وما تلف تحت يد الغاصب ، أعني : ضمان اليد ومثل ضمان المأخوذ بالسوم ، فإنّ الضمان هناك بمعنى جبر الخسارة بالمثل أو القيامة ، فعلى هذا يستحقّ البائع الثمن ، ويجب عليه جبر الخسارة بدفع المثل أو القيامة إلى المشتري . والكلام في استظهار أحد الضمانين من الأدلّة ، ولكن الموجود في المقام هو خبران أحدهما نبويّ مرسل والآخر مروي بسند غير نقي عن الإمام الصادق - عليه السلام - غير أنّ عمل المشهور بهما جابر لضعفهما مضافا إلى اتقان الروايتين . أمّا الأوّل فالنبوي المعروف : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه « 3 » .
--> ( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 3 / 154 ، مسألة 243 . ( 2 ) - النجفي : جواهر الكلام : 23 / 83 . ( 3 ) - النوري : مستدرك الوسائل : ج 13 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .