الشيخ السبحاني

664

المختار في أحكام الخيار

بالفاقد منه ، لعدم تطرّق الخلل إلى أركان العقد حتى يقال إنّ العقد قبل الاسقاط وبعده متباينان ، ذاتا وأساسا ، وانّ الرضا بالفاقد ، رضا بمعاملة جديدة لم تنشأ . 2 - ما ذكره المحقّق الثاني : إنّ التأجيل ثبت في العقد اللازم فلا يسقط ولأنّ في الأجل حقّا لصاحب الدين ولذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل ، نعم لو تقايلا في الأجل يصحّ ولو نذر التأجيل فإنّه يلزم ولا يسقط بالتقايل لأنّه في العقود لا في النذور . يلاحظ عليه : بأنّ الميزان في صحّة الإسقاط وعدمه كونه حقّا أو حكما ، سواء كان في العقد اللازم أو الجائز وما ذكر ثانيا من أنّ في الأجل حقّا لصاحب الدين ، غير مضر ، لأنّ الكلام فيما كان حقّا مختصّا بالمشتري وأمّا المشترك أو المختص بالبائع فلا يجب القبول وإن أسقطه المشتري . 3 - ما ذكره الشيخ الأعظم : إنّ مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى اسقاط حق المطالبة في الأجل فلا يعود الحق باسقاط التأجيل ، والشرط القابل للاسقاط ما تضمّن اثبات حقّ قابل لاسقاطه بعد جعله ، ألا ترى أنّه لو شرط في العقد التبرّي من عيوب لم يسقط هذا الشرط باسقاطه بعد العقد ، ولم تعد العيوب مضمونة كما لو كانت بدون الشرط . يلاحظ عليه : أنّ حقيقة التأجيل ليس إلّا احداث حقّ للمشتري فله إسقاطه ، وليس مرجعه إلى اسقاط جواز المطالبة من جانب البائع وذلك ، لأنّ جوازها من أحكام الملك والسلطنة فلا يصح اسقاطه بحال . وبعبارة أخرى : إنّ حقّ البائع باق بحاله ، غير أنّ الاشتراط صار مانعا عن تأثيره فإذا ارتفع المانع ، كان المقتضي مؤثّرا .